مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

450

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

مغصوب فالأقوى البطلان » « 1 » . وجماعة منهم إلى عدم البطلان « 2 » . واستدلّ عليه بأنّ الجلوس أمر والمكث أمر آخر ، وإن كانا متلازمين خارجا فإنّ حرمة أحدهما لا تسري إلى الآخر بوجه ، فيبقى المكث الذي يتقوّم به الاعتكاف على ما كان عليه من الإباحة « 3 » . وجمع منهم بين متأمّل في المسألة ومحتاط « 4 » . أمّا الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب ، فلو أمكن إزالته فحكمه حكم الفراش المغصوب . وأمّا إذا لم يمكن إزالته - كما لو صبّ فيه من السمنت ونحو ذلك بحيث لا يقبل القلع ولا يمكن الردّ إلى المالك - فذهب بعضهم إلى جواز الجلوس عليه فيصحّ الاعتكاف ، قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « لو وضع في المسجد تراب أو فراش مغصوب ولا يمكن نقله ، فلا مانع من الكون عليه » « 5 » ، واختاره المحقق النجفي في نجاة العباد « 6 » . واستدلّ عليه بأنّ المنع تعطيل للمسجد ومنع للمسلمين عن حقّهم ، وهو ضرر منفي . واستشكل فيه - مع إمكان منع كون ذلك ضررا - بأنّ التصرّف بغير إذن المالك ضرر أيضا ، فعموم حرمة التصرّف بغير إذن المالك محكّم « 7 » . ويستدلّ عليه أيضا بأنّه في حكم التالف في أنّه لا ينتفع به ، فيخرج بذلك عن الماليّة والملكيّة . نعم ، يبقى حقّ الاختصاص للمالك ، فلا يجوز لأحد مزاحمته في الاستفادة منها . وأمّا عدم جواز التصرّف فيها بغير الإذن فغير ثابت ؛ لأنّ ذلك موقوف على ثبوت الملكيّة ، والمفروض أنّها منتفية . وعليه فلا مانع من الجلوس على أرض المسجد أو الحرم المفروش بآجر

--> ( 1 ) كشف الغطاء 4 : 101 . ( 2 ) العروة الوثقى 3 : 687 - 688 ، م 32 ، التعليقة رقم 2 . ( 3 ) مستند العروة 2 : 428 - 429 . ( 4 ) انظر : العروة الوثقى 3 : 687 - 688 ، م 32 ، التعليقة رقم 2 . ( 5 ) كشف الغطاء 4 : 101 . ( 6 ) نجاة العباد : 190 . ( 7 ) مستمسك العروة 8 : 576 .